من سورة آل عمران
1 -الإسلام هو الدين المقبول المرضي عند الله
قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ} سورة آل عمران آية 19.
يخبر الله تعالى أن الدين المعتبر والمرضي والمقبول عند الله هو الإسلام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله في الظاهر والباطن في القول والعمل والاعتقاد وذلك بما شرعه الله على ألسنة رسله قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] فمن دان بغير دين الإسلام فهو لم يعبد الله حقيقة لأنه لم يسلك الطريق الذي شرعه على ألسنة رسله وقد أمر الله المؤمنين أن يدخلوا في جميع شرائع الإسلام كلها القولية والاعتقادية والعملية في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [2] ونهاهم عن اتباع طرق الشيطان العدو المبين الذي يدعو الناس إلى الكفر والمعاصي والانسلاخ عن دين الإسلام حتى يكونوا من أصحاب السعير.
وقد أخبر الله أنه أكمل لنا ديننا بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة في الأصول والفروع فلا يتطرقه نقص أبدًا؛ ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية في أحكام الدين وأصوله وفروعه وأتم الله علينا نعمه ظاهرة وباطنة ورضي لنا الإسلام دينًا فلا يسخطه أبدًا، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن دين الإسلام بني على خمسة أركان وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا فمن أتى بهن كاملات فقد استكمل الإيمان واستحق الفوز من ربه والرضوان.
وقد سأل معاذ بن جبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار فاستعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤاله وأخبره أن هذا العمل يسير على من يسره الله عليه وأرشده إلى الإتيان بهذه الأركان الخمسة وإن كانت الجنة لا تنال إلا برحمة الله فرحمة الله قريب من المحسنين الذين يعملون بشرائع الإسلام كلها#
(1) سورة آل عمران آية 85.
(2) سورة البقرة آية 208.