الصفحة 48 من 314

ويتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري وقال عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» رواه البخاري ومسلم فدل هذا الحديث الصحيح على أن تارك الصلاة يقتل ومانع الزكاة يقتل، وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة وقال: «إن الزكاة حق المال» . وروى مسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام أدخل الجنة قال: نعم» ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى أحللت الحلال فعلته معتقدًا حله فدل هذا الحديث على أن من قام بالواجبات وانتهى عن المحرمات دخل الجنة. فالإسلام يتطلب فعل الواجبات كلها رغبة في ثوابها، وترك المحرمات كلها خوفًا من عقابها وأركان الإسلام مرتبط بعضها ببعض ودين الإسلام وحدة متماسكة فهو قول واعتقاد وعمل وهو حب وبغض؛ حب الله ورسوله وحب لما يحبه الله ورسوله وبغض لما يبغضه الله ورسوله من الأشخاص والأعمال، والإسلام فعل وترك فعل للواجبات وترك للمحرمات. وقال عطاء الخراساني: الدين خمس لا يقبل الله منهن شيئًا دون شيء شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالجنة والحياة بعد الموت هذه واحدة والصلوات الخمس عمود الدين لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة. والزكاة طهور من الذنوب ولا يقبل الله الإيمان ولا الصلاة إلا بالزكاة فمن فعل هؤلاء الثلاث ثم جاء رمضان فترك صيامه متعمدًا لم يقبل الله منه الإيمان ولا الصلاة ولا الزكاة فمن فعل هؤلاء الأربع ثم تيسر له الحج فلم يحج ولم يوص بحجته ولم يحج عنه بعض أهله لم يقبل الله منه الأربع التي قبله [1] .

ما يستفاد من هذه الآية:

1 -وجوب الإسلام.

2 -معرفة الإسلام وتفسيره.

3 -فضل الإسلام.

4 -وجوب الدخول في الإسلام كله وترك ما سواه.

5 -إن الإسلام دين جميع الأنبياء والرسل وأتباعهم من أولهم إلى آخرهم.#

(1) انظر المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن مبارك ص 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت