على النفوس خصوصًا مع تطاول ذلك#
فإنه يؤمر بالصبر احتسابًا لثواب الله، (وحين البأس) أي وقت القتال للأعداء المأمور بقتالهم لأن القتال يشق على النفس غاية المشقة ويجزع الإنسان من القتل والجراح أو الأسر فاحتيج إلى الصبر في ذلك.
(أولئك) المتصفون بما ذكر من العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة التي هي آثار الإيمان وبرهانه ونوره والأخلاق التي هي جمال الإنسان وحقيقة الإنسانية فأولئك (الذين صدقوا) في إيمانهم لأن أعمالهم صدقت إيمانهم (وأولئك هم المتقون) لأنهم تركوا المحظور وفعلوا المأمور؛ لأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير لأن الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله ولأن العبادات المنصوص عليها في هذه الآية أكبر العبادات وأعظمها ومن قام بها كان بما سواها أقوم.
ما يستفاد من هذه الآية:
1 -أن الدين والإيمان قول واعتقاد وعمل.
2 -معرفة أصول الإيمان، وهي: الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين.
3 -فضل الصدقة بالمال المحبوب.
4 -بيان أحق الناس بالبر والإحسان والصدقة وهم قرابة الرجل ويشمل الوالدين والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات والأجداد والجدات واليتامى والفقراء والمساكين والمسافرين والسائلين وفي الرقاب.
5 -وجوب إقام الصلاة في وقتها، والإتيان بشروطها وأركانها وواجباتها وإتمامها على الوجه المشروع وهي أعظم العبادات البدنية.
6 -وجوب إخراج الزكاة كاملة لمستحقيها وهي أعظم العبادات المالية.
7 -وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق وتحريم نقضها.
8 -وجوب الصبر على ما يصيب الإنسان من المصائب والمشقات في حالة الفقر والمرض وقتال الأعداء المأمور بقتالهم.
9 -فضل العمل بهذه الآية وأن من قام بما فيها من العقائد والأعمال والأخلاق فهو من الصادقين الأبرار ومن الأتقياء الأخيار.
10 -أن في المال حق سوى الزكاة.#