2 -الانتهاء عن ذلك، و الانتهاء معناه قطع هذه الوسوسة.
3 -أن يقول: آمنت بالله و في رواية: آمنت بالله و رسله.
فإذا خطرت لك وسوسة في ذات الله، أو في قدم العالم، أو في عدم نهايته، أو في أمور البعث، و استحالة ذلك، أو في بيان الثواب و العقاب أو ما أشبه ذلك .. فعليك أن تؤمن أإيمانًا مجملًا، فالنصوص تقول: آمنت بالله، و بما جاء عن الله، و على مراد الله .. آمنت برسول الله و بما جاء عن رسول الله. و على مراد رسول الله، و ما علمت منه أقول به، و ما جهلت أتوقف فيه و أكل علمه إلى الله.
و لا شك أن هذه الوساوس متى تمادى فيها العبد جرّت إلى الحيرة، أو إلى الشك، و هذا مقصد الشيطان.
أما الذي يتمادى مع هذه الوسوسة يقع في الشك، ثم في الحيرة، ثم يتخلى في النهاية عن أمور العبادة، و أما إذا قطعها منذ المرة الأولى، فإنها تنقطع إن شاء الله .. مع كثرة الاستعاذة من الشيطان، و كثرة دحر الشيطان، لأن هذا من كيْده ليوسوس به الإنسان حتى يشككه في إيمانه و دينه.
تفكروا في المخلوق و لا تفكروا في الخالق
و سئل حفظه الله تعالى:
* هل الأحلام و الوساوس الشيطانية -في ذات الله و نحو ذلك- التي تأتي للإنسان في النوم أو الصلاة و نحوها تؤثر في الإيمان؟ أم هو دليل على قوة الإيمان؟
فأجاب:
لا شك أن الأحلام تكثر و تقع في النوم في غالب الأحوال، و لكن لا ينبغي الاهتمام بها، فقد ورد في الحديث:"الرؤيا على رِجْلِ طائر حتى تُعْبَر فإذا عُبِرَتْ وقعت". و ورد أيضًا:"فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، و إذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها و شر الشيطان، و ليتفل ثلاثًا و لا يحدث بها أحدًا، فإنها لن تضره".
فإذا كانت أحلامًا غريبة، فهي من الأضغاث، ففي الحديث:"الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان".