* في بعض الأحيان يأتي الشيطان للإنسان، و يوسوس في نفسه في ذات الله، و في آياته الكونية، فما الذي ينبغي على الإنسان فعله حيال ذلك؟
فأجاب:
سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن هذا: ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال:"جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به!، قال: و قد وجدتموه؟! قالوا: نعم! قال: ذاك صريح الإيمان".
و فيه أيضًا عن عبدالله بن مسعود قال:"سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن الوسوسة، قال: تلك محض الإيمان".
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله، فمن خلق الله؟! فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله".
و عنه أيضًا؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله و لينته".
و عنه أيضًا؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الخلق؟ فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك، فليقل: آمنت بالله و رُسُلِهِ".
و في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء، لأن يكون حممةً أحبَّ إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة".
ففي هذه الأحاديث و غيرها بيان أن هذه الأفكار التي قد تطرأ على الإنسان في الأمور الغيبية، أنها وسوسة من الشيطان ليوقعه في الشك و الحيرة و العياذ بالله.
ثم إن الإنسان إذا وقع في مثل ذلك فعليه أمور؛ كما أرشدنا إليها النبي صلى الله عليه و سلم من ذلك:
1 -الاستعاذة بالله.