و سئل فضيلته:
* نجد أن شارح كتاب"العقيدة الطحاوية": يطلق كلمة الصانع على الخالق فمثلًا يقول:"فليعلم أن دلائله متعددة، كدلائل إثبات الصانع و دلائل صدق الرسول"، فهل يجوز إطلاق كلمة الصانع في حق الله سبحانه و تعالى؟.
فأجاب:
هذه تجوز على وجه الصفة، فنعتقد أن الله الصانع، بمعنى أنه المبدع للكون، و هو الذي صنع الكون بذاته، و أبدعه، فلذلك يُكْثَرُ من إطلاقها في الكتب؛ كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسير الآية الكريمة: (( اعبدوا ربكم الذي خلقكم و الذين من قبلكم ) ) (البقرة:21) . و أطلق ذلك شيخ الإسلام في عدة مواضع في الجزء الثاني من مجموع الفتاوى، و نحو ذلك. فإطلاق الصانع معناه: بأنه وصف لله أنه مبدع للكون.
النظر دليل اليقين
و سئل الشيخ:
* يقول شارح كتاب"العقيدة الطحاوية":"استدلاله بالآيات الكونية و النفسية، استدلال بأفعاله و مخلوقاته، و من أسمائه تعالى"المؤمن"و هو على أحد التفسيرين: المصدق الذي يصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم .."نرجو توضيح هذه العبارة؟
و كذلك يقول في موضع آخر:"و استدلاله بالآيات الأفقية و النفسية استدلال بأفعاله و مخلوقاته .."نرجو توضيح ذلك؟
فأجاب:
معلوم أن الاستدلال بالآيات مما يثبّت الدليل، و الله تعالى قد نصب الآيات ليستدل بها العباد على معرفة ربهم، و الآيات هنا يراد بها الآيات الكونية، و الآيات النفسية.