الصفحة 6 من 75

(وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين، وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمّها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون) القصص/ 58-59.

2.القتل للأبرياء والدعاة إلى الله:

ذكر القرآن الكريم أن الكافرين يقدمون على قتل الدعاة إلى الله وما ذلك إلا لأن الأنبياء والمصلحين يريدون رد الكافرين إلى الحق وصرفهم عن غيهم وضلالهم. يقول المولى:

(إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم، أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين) آل عمران 20-21

ورد في تفسير القرطبي رحمه الله، قال أبو العباس المبرد: كان ناس من بني اسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم، فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ففيهم نزلت هذه الآية. ونقول أن القتل من خصائص الكفر والكافرين الذي لا يستغني عنه أبد لنشر عقيدة الوثنية والإفساد في الأرض كما سنبين لاحقا.

3.الظلم:

يقول سبحانه وتعالى مبينا حال الكافر وأنه حياته مليئة بالظلم ولا كفر بغير ظلم:

(إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون) /آل عمران 116-117

وأما منشأ الظلم في حياة الإنسان فهو ابتعاده عن صراط الله ومنهجه الذي يقيم حياة الإنسان ويعدّلها ويرقى بها.

(إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا، إلا طريق جهنم خالدين فيها وكان ذلك على الله يسيرا) النساء/ 168-169

(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) التين/4-6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت