تاريخيا لم تقم أمريكا ولم تستطع بناء قوتها الاقتصادية والعسكرية إلا بعد أن قامت بمجازر وحشية ضد قبائل الهنود الحمر الذين لم يكن جرمهم حسب رؤية الأمريكان الملاعين إلا أن أرادوا أن يدافعوا عن أوطانهن ضد البرابرة البيض المجرمين [ (1) ] .
الأمريكان- شأنهم شأن كل الكفرة في التاريخ- لا يتعاملون إلا بلغة البطش والتنكيل بمن هو أضعف منهم. ولذلك سفكوا دماء الهنود بكل بشاعة وقسوة حتى بلغ عدد من أبادوهم ( 19 مليون هندي) وذلك لكي تخلوا لهم ثروات أمربكا وأراضيها ليستعمروها في عبادة ثالوث الحياة الأمريكية: الهوى والدولار والجنس.
والأبشع، أن إبادة الهنود الحمر قد تمت بكل الوسائل كالقتل والاعتداء والاغتصاب ونشر الأوبئة الفتاّكة بينهما كالكوليرا والتفوئيد وغيرها من الأمراض [ (2) ] فلم يبقى من الهنود الحمر عند بدايات القرن العشرين سوى ربع مليون هندى.
(1) كم تصيب نفسي حسرة ولوعة أن يذهب هؤلاء ضحايا للمجرمين الأمريكان وأن يموتوا على غير ديانة التوحيد. ولكنه تقصير المسلمين إذ لو كانوا على الحق قائمين ولأمر الله منفذين لبلغت دعوة الله إلى الإنسانية جمعاء ولما ذهب الأبرياء من الهنود الحمر وغيرهم ضحية الطمع والجهل.
(2) ينقل منير العكش مؤلف كتاب"أمريكا والإبادات الجماعية"مقولة هوارد سيمبسون Howad Simpson وهو كاتب أمريكي عن الوسائل البشعة التي استخدمها الإنكليز ضد الهنود الحمر: (أن المستعمرين الإنكليز لم يجتاحوا أميركا بفضل عبقريتهم العسكرية أو دوافعهم الدينية أو طموحاتهم، أ, وحشيتهم ، بل بسبب حربهم الجرثومية التي لم يعرف لها تاريخ الإنسانية مثيلا) ولمزيد من التفصيل انظر كتاب العكش: الفصل الأول، إصدارات رياض الريس للكتب والنشر