وماذا يرجى من الكفر؟ هل يرجى منه العدل والرحمة والرفق والعطاء؟ كلا. الكفر بالله هو الكفر. تتغير شعاراته وأساليبه ولكن يبقى أنه انحراف عن توحيد الواحد الأحد ومن ينتج هذا الانحراف من الزيغ والضلال والضياع والإفساد والتدمير.
وبعد الهنود الحمر أبرزت هذه الأمة الظالمة أنيابها للقارة الأفريقية وذلك لجلب ما استطاعوا من البشر لخدمة حضارتهم المادية الناشئة. وكما فعلوا مع الهنود الحمر من البطش والتنكيل، فقد فعلوا كذلك مع الأبرياء الذين استجلبوهم من أفريقيا فقد قام الإنجليز المهاجرون إلى الولايات المتحدة واليهود بأسر الإنسان الأسود من السواحل الإفريقية فيما عرف بتجارة الرقيق الأسود خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. هذه التجارة المحرمة أدت إلى مآسي طالت ما لا يقل عن 50 مليون إنسان إفريقي وقد هلك معظم هؤلاء قبل أن يصلوا إلى قارة الظلم والطغيان مما لقوا من العذاب والجوع من ممارسة الإنسان الأبيض الملعون الخبيث. فهل مثل هذا الإنسان الذي بنى مجده وحضارته على القتل والنهب والأشلاء البريئة والدماء المسفوكة هل مثل هذا الإنسان يمكن أن يؤتمن إليه أو أن يرجى منه خيرا للبشرية عموما ولأتباع التوحيد خصوصا؟
واستمرت هذه الأمة الظالمة على منهجها الغاشم الجاهلي المتمثل في سرقة الأمم واسترقاقها وقتل كل من يقف ضد عدوانها واستكبارها وبطشها. ألا لعنة الله على الظالمين.
فمن أجل ظلمها وبغيها وأنانيتها وغرامها في حياة الكفر والجاهلية تخوض 140 حربًا وتدخلًا عسكريًا خلال 180 عامًا.
ومن نتائج حروب أمريكا الطاغية على العالم لتحقيق أهدافها العدوانية ما يلي:
تدخل الإمريكان في كوريا لعزل الحكومة الشعبية وإغراق البلاد في حروب عنيفة ذهب ضحيتها 100 ألف قتيل.