وإذ كان الطغيان قد ابتدأ في أوروبا حتى أدى إلى دمارها وخسارتها لكثير من مكاسبها المادية إلا أن أمة جاهلية كافرة ستتولى الراية خلفا لأوروبا المريضة والعاجزة: إنها الولايات المتحدة رائدة الصليبية العالمية وزعيمة الإفساد والخراب وأشد الأمم عداوة لله وللرسول ولأتباع عقيدة التوحيد.
(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون) صدق مولاي العظيم
حقيقة أساسية ينبغي أن نعلمها عن أمة الطغيان والإفساد أنها قامت وللدين المسيحي المحرّف الذي تلاعب به وصاغه هوى القساوسة والرهبان أثر كبير في تفكير واتجاهات رؤساء الولايات المتحدة [ (1) ] . بل والدين النصراني عند هذه الأمة الملعونة وعند رؤسائها يوظف من أجل تحقيق أهداف سياسية محلية أو عالمية أو تحقيق أهداف عسكرية واقتصادية تهدف إلى تخريب العالم وتدميره وسلب ثرواته وتضييع مستقبل الإنسانية وإغراقها في الجهل والتفكك والضياع (وهو ما سنستعرضه بعد ذلك) .
وإذا كان رؤساء أمريكا وزعماء الرأي فيها يتخذون الدين النصراني المحرف مركبا لهم، فإنهم في عالم الواقع لا يمارسون إلا ما تمليه مصالح القوم المفسدين من اليهود وأعوانهم ولو أدى ذلك إلى تخريب العالم وحرقه وتمزيقه.
(1) ومن النصوص التي تبين حقيقة هذه الانحرافات التي ألبسوها لبوس الدين ما قاله جورج واشنطن في خطاب تنصيبه الرئيس الأول للولايات المتحدة: ليس هناك شعب يمكن أن يعترف ويحب بد الرب الخفية التي توجه شعوب العالم أكثر من شعب الولايات المتحدة.وماقاله جورج بوش في حفل تنصبيه: الأمريكيون كرماء وأقوياء ومحترمون لبس لأننا نؤمن بأنفسنا ولكن لأننا نحمل إيمانا بما يتعدى ذواتنا وحينما نفتقد روح المواطنة هذه لا يمكن لأي برنامج حكومي أن بحل محلها ..بيد أن تحقيق هدف الرب هو واجبنا وما يزال ملاك يركب الريح ويوجه هذه العاصفة.