الصفحة 44 من 75

(وخلال إنعقاد المؤتمر كانت انجلترا تعد معدات الحرب والقتال لتهتك بأسطولها وجيشها حرمة العهود والمواثيق وتحتل مصر تحت سمع المؤتمر وبصره) [ (1) ]

ولم تتردد انجلترا الجاهلية فعلا في تنفيذ ما نوته فقد أقدمت في تاريخ 11 يوليو 1882 م بضرب الإسكندرية بالقنابل. ويصف الرافعي الأحداث قائلا:

(وكان الضرب من جانب الأسطول الإنجليزي شديدا مروعا فكانت قنابله محكمة الرمي شديدة الفتك ودكت الحصون وعطلت مدافعها وكانت تقذف الخراب وتحصد الأرواح.... ويجب أن نعترف بأن هذه مجزرة همجية وليس الباعث سوى الشهوة الوحشية المتعطشة إلى القتل وسفك الدماء) [ (2) ]

المهم أن انجلترا استطاعت أن تصل إلى مرادها ألا وهو احتلال بلد مسلم وما كان هذا البلاء العظيم ليقع على المسلمين لو كانت شريعة الله حاكمة وكانت روح الجهاد نشطة في نفوسهم والموت في سبيل الله أسمى أمانيهم.

ولم تتوقف الأحداث عند احتلال مصر بل استمرت موجات الاحتلال لبقية العالم الإسلامي وما يتبع ذلك من تخريب لديار المسلين أخلاقيا واجتماعيا. لما لا و المحتل الكافر هو الذي له الكلمة العليا وما أمراء الأمة إلا موالين لهم ولباس الكفر خلتهم بعد أن اتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومثال"الشريف الحسين بن على"أبرز الأمثلة على ذلك الذي حارب الدولة العثمانية طمعا في وعود انجلترا الجاهلية.

(1) مرجع سبق ذكره، ص 110

(2) مرجع سبق ذكره، ص 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت