إذا تأملنا كتاب الله رب العالمين سنجد أن بلاء الكفر بالله قد أخذ مساحة كبيرة منه ذلك أن الرسل الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام لم يبعثوا إلا لتخليص الإنسانية من هذا الداء العظيم والعودة بها إلى عبادة الله دون شريك. إلا أن أهل الكفر كانوا يخوضون صراعا عنيف ضد الأنبياء الكرام وذلك كي لا تتسرب العقيدة الربانية إلى قلوب أفراد المجتمعات التي كانت تتخذ من دون الله أولياء كعبادة الأصنام وعبادة الأهواء والشهوات ولكي لا ينصاعوا لأوامر الله فتتطهر نفوسهم وأفكارهم وسلوكياتهم من أردان الشرك وما يتبعه من أثار مدمرة في الأرض.
من سمات الكفر:
1.الإفساد في الأرض وما يتبع ذلك من صد عن ذكر الله وعدم الاستجابة لأمره:
يقول الله سبحانه وتعالى ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين، يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) البقرة/ 7-12
ويقول سبحانه وتعالى (... وما يضل به إلا الفاسقين، الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) البقرة/26-27
(إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلّوا ضلالا بعيدا) النساء/ 167
ويقول سبحانه وتعالى في حق اليهود المفسدين:
(ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة بالهدى ويريدون أن تضلوا السبيل) النساء/ 44
ويقول المولى جلّ جلاله عن المجرمين الكافرين مبينا سبحانه وتعالى أنّ عليهم اللعنات ولهم سوء الدار:
(والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللّعنة ولهم سوء الدار) الرعد/25