الصفحة 28 من 75

سمات الكفر والفجور: العلو في الأرض، القتل لبني اسرائيل، تقسيم الناس إلى طبقات حسب أعراقهم والفساد والإفساد لعباد الله بالوثنية وما ينتج عنها من كل منكر وسوء خلق وتدمير للقيم. هذا هو شأن فرعون مصر وشأن كل الفراعنة في القديم والحديث.

فرعون مصر الملعون، يأتيه نبي الله الكريم لرده إلى الهدي الرباني و الصواب الإلهي وطريق الحق والنجاة من العذاب الأليم فيكون سؤاله سؤال الوقح الجاحد لنعم المولى المستكبر عليها بل وينازع نبي الله ويدعى الألوهية. ألا لعنة الله على الطواغيت.

(قال فرعون وما رب العالمين، قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، قال لمن حوله ألا تستمعون، قال ربكم ورب آبائكم الأولين، قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، قال رب المشرق والمغرب وما بينهما، إن كنتم تعقلون) الشعراء/ 23-28

في هذه الآيات الكريمة تبدو صورة الجحود واللؤم في فرعون واضحة إذ أنه يستنكر لربوبية الخالق وموسى الكليم يرد على باطله اللعين من خلال تبيين عظمة الله وأنه رب من قبله ومن بعده والمالك سبحانه لكل شيء.

فرعون لا يقتنع ولا يريد أن يقتنع. نعم إنه يصر على أنه الإله. ويتحدى موسى عليه الصلاة والسلام.

لقد أدرك هذا الكافر الملعون أن الانصياع لأمر الله سبحانه وتعالى يعنى تغييرا شاملا في حياة الناس وتبديلا لها من الظلمات إلى النور ومن سجن العادات وأسر الشهوات وقيود الضلالات إلى نعمة توحيد الله وحرية الإنسان الحقيقية من خلالها. ولذلك لا بد من الاستطالة على هذه الدعوة وتدميرها وأولى الأساليب لذلك هو تأكيد هذا المجرم أنه الرب الأعلى.

(فحشر فنادى، فقال أنا ربكم الأعلى) النازعات / 23-24

(وقال فرعون يأيها الملاْ ما علمت لكم من إله غيري) القصص / 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت