الصفحة 27 من 75

(فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم) الشعراء/189

وبهذا التدمير العظيم للكفر والإجرام تبقى في نفس المسلم الموحد لله سبحانه وتعالى حقيقة راسخة لا تقبل التغيير وهي أن الشرك مع الله سبحانه وتعالى أس البلاء والمصائب, انه موّلد لكل شر وناه عن كل خير فليحذر المسلم إن أراد لنفسه و لأمته خيرا أن يتبع الهوى أو الفكر المضاد لأمر الله ونهيه سواء اتخذ هيئة القانون أو العادة أو التصورات المنحرفة.

وحال قوم شعيب مثال عظيم في كتاب الله سبحانه وتعالى. لقد ظنوا باطلا- وهو شأن الكافرين الملعونين دائما- أن أكل أموال الناس بالباطل من خلال السلب والنهب خيرا من كسب المال بالحلال بل ومن أجل ذلك رفضوا ما جاءهم به نبيه الكريم بل وهددوه بالقتل. ولكن الله كان للمجرمين من قوم شعيب بالمرصاد. وهو سبحانه وتعالى بالمرصاد لكل المعاندين لشرعه والمحادين للرسل والدعاة إلى توحيده (إن ربك لبالمرصاد ) الفجر/ 14.

4.موسى عليه السلام وفرعون مصر:

القرآن الكريم لا يني يسرد نماذج من الانحراف عن دعوته والاستمرار في الوثنية ثم إنزال العقاب المخيف نتيجة الإصرار على الكفر واتخاذ الأرباب من دون الله رب العالمين. من هذه النماذج المتكررة في تاريخ الشرك بالله تأتي قصة نبي الله الكريم موسى مع فرعون إمام الطواغيت ورأس الكفر وسنام الشرك بالله.

القرآن الكريم يوضح بكل جلاء وضع فرعون في الأرض وتكبره واتخاذ نفسه إلها من الله رب العالمين.

(إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نسائهم إنه كان من المفسدين، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) القصص 2-6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت