الصفحة 25 من 75

(قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء، إنك لأنت الحليم الرشيد) هود/87

يستهزأ هؤلاء الجاهليين أصحاب الباطل والرذيلة بداعية التوحيد والإصلاح وهاديهم بفضل الله ورحمته إلى العفة ومسالك الفضيلة، وما علموا عليهم من الله اللعنات عاقبة الاستهزاء بالله ورسله الكرام.

( ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد) هود/89

ولكن جاء الجواب من الغادرين والسفلة المنحطين الذين كفروا وكانوا بربهم يشركون:

(قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنّا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز) هود/91

لقد عزّ عليهم أن يستمعوا إلى دعوة الطهر والفلاح. لقد أرادوا كما يريد الكفرة الملعونين في كل زمان أن يبقوا في مستنقعات الإجرام والفساد فيها يتكاثرون كما تتكاثر الجراثيم في الأماكن النجسة إذ لا حياة لهم إلا في ذلك ولقد همّوا أن يبطشوا بشعيب على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام وأن يقتلوه لولا أن حسبوا حسابا لقبيلته وعشيرته وليس لمن أرسله سبحانه وتعالى ولا لانتقامه منهم إن هم صدوا عن الدعوة الكريمة والرسول الكريم.

بل لم يطيقوا صبرا على دعوة رسولهم بترك الشرك بالله واتباع الهوى الضال المدمر، بل هددوه بأن يترك الدعوة ويدخل في دينهم الضال ونظام حياتهم الفاسد، أي أن يترك الخلق الكريم والأمانة والصلاح ليصبح - حاشه عن ذلك - كحالهم في الكفر والإفساد وقطع الطريق ونهب أموال الناس بالباطل.يقول عزّ من قائل كريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت