الصفحة 20 من 75

والكتاب العزيز يبين لنا أمرا أساسيا كان من أسباب هلاك عاد: إنه إتباع الجبابرة المعاندين المحاربين لله ولرسله. والقرآن الكريم يوضح أنهم لم يتبعوا جبابرة معينين، بل أنهم مضوا في غيهم حتى أنهم اتبعوا"كل"من كانت فيه خصلة الجبروت والعناد.وهذه الآية العظيمة درس عظيم وفائدة جليلة لكل من يريد استئناف حياة إسلامية على منهج النبوة أن يحذر الطواغيت والجبابرة المعاندين بأن لا يعطيهم الدنية من دينه ولا يتعامل معهم أو يقترب إليهم أو يتزلف لهم فوالله ليس ورائهم إلا الشر والثبور على التوحيد وأهله. ولنتذكر أن الله يقول لنا ( ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون)

2.قوم صالح عليه أفضل الصلاة والسلام:

قصة أخرى من قصص الصراع العظيمة بين دعاة التوحيد وبين عُباّد الطواغيت. إنها قصة دعوة نبي الله صالح لقومه أن يعبدوا الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين وأن ينبذوا ما سواه من طاعة للهوى أو الشهوات أو عبادة ملة الآباء الضالين. يقول الله سبحانه وتعالى:

(وإلى ثمود أخاهم صالحا، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره. الآية ..) الأعراف/73

ولكن كما قال الله تعالى ( وكذلك جعلنا في كل قرية آكابر مجرميها ليمكروا فيها) . فظهرت عُصبة من قوم صالح تكذب دعوته وتحاربها وتصد القوم عن الإيمان بها. إنها سنة جارية في كل الأزمان والأوقات أن يظهر من يحارب الدعوة ويقف ضدها.

ولذلك يذكرهم نبيهم الكريم بأنعم الله عليهم عسى أن يعودا ومن سكرتهم أن يفيقوا:

(كذبت ثمود المرسلين، إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون، إني لكم رسول أمين، فاتقوا الله وأطيعون، وما أسألكم عليه من أجر، إن أجري إلا على رب العالمين، أتتركون في ما ههنا آمنين، ، في جنّات وعيون، وزروع ونخل طلعها هضيم، وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين، فاتقوا الله وأطيعون، ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) الشعراء/ الآية 141-152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت