الصفحة 19 من 75

(وإلى عاد أخاهم هودا، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون، قال الملاْ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين، قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكنيّ رسول من رب العالمين، أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين.) الأعراف/64-68

ثم جاءهم من الله العذاب الشديد الذي من قبل به يكذبون. ولكنه لم يكن كأي عذاب. إنه انتقام الله من المعاندين المفسدين الذين يعرضوا عن شرعه ودعوة أنبيائه الكرام. يقول العليم الجبار مبينا نوع العقاب وحالهم بعد الهلاك:

(قال رب انصرني بما كذبون، قال عمّا قليل ليصبحن نادمين، فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين) المؤمنون/ 39-41

ويقول سبحانه عن العذاب الآخر الذي سلطه على هؤلاء الجفاة الذين اغتروا بقوة أبدانهم:

(وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم) أي كالشيء البالي الذي لا ينتفع به بالكلية كما ذكر ابن كثير رحمه الله.

ويقول سبحانه:

كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر، إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر، تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر، فكيف كان عذابي ونذر.)القمر/ 18-22

هذا هو عقاب الدنيا ثم انظر أخي القارئ ماذا قال الرحمن عن عذاب الآخرة الذي ينتظرهم:

(ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منّا ونجّيناهم من عذاب غليظ، وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جباّر عنيد، وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إنّ عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود) هود/ 139-140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت