أجمعت الأمة على أن جميع الولايات تصحُّ لغير قريش، ما خلا الإمامة الكبرى، فهي المقصودة بالحديث قَطْعًا )) [1]
3)وأما استدلالهم بحديث (( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) ) [2]
فالذي يظهر أن هذا الاصطفاء هو اصطفاء النبوة والرسالة، وليس فيه دلالة على اعتبار الكفاءة في النسب قال ابن حجر - رحمه الله: (( ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث، ... واحتج البيهقي بحديث واثلة مرفوعًا"إن الله اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل"الحديث، وهو صحيح أخرجه مسلم، لكن في الاحتجاج به لذلك نظر ) ) [3]
4)وأما الاستدلال بأن غير الهاشمي والمطّلبي من قريش غير كفءٍ للهاشمية أو المطّلبية بقول عثمان وجبير بن مطعم: (( إن إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم علينا لمكانك الذي وضعك الله به منهم ) ). [4] ، فإن مناسبته تدل على أنه ليس المقصود به اعتبار كفاءة النسب في النكاح، وإنما المقصود به قسمة الغنائم، وهذا الأمر قد جاء به النص على إعطاء ذي القربى من الخُمس، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) )
(1) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/ 7.
(2) تقدّم تخريجه ص 26.
(3) فتح الباري 9/ 133.
(4) تقدم تخريجه ص 26.