الصفحة 28 من 39

الاعتبار الأول: صحة الأحاديث وضعفها.

الاعتبار الثاني: النظر في دلالة الأحاديث على اشتراط الكفاءة في النسب.

فأما الاعتبار الأول، فإننا نجد أن كل الأحاديث التي فيها اشتراط الكفاءة في النسب لا تخلو من ضعف وهي كما يأتي:

1)قول عمر رضي الله تعالى عنه: (( لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء ) ) [1]

هذا الأثر ضعّفه الإمام الشافعي، [2] بل قال - رحمه الله: (( لم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب من حديث ) ) [3] ومما يدل على تضعيف هذا الأثر أنه قد جاء عن عمر رضي الله عنه نفسه ما يدل على عدم اعتباره للكفاءة في النسب، فقد قال: (( ما بقي فيَّ شيءٌ من أخلاقِ الجاهلية ألا أني لا أبالي أيُّ المسلمين نَكحتُ وأيّهم أَنكحت ) ) [4]

2)حديث: (( لا تُنكِحوا النساءَ إلا من الأكفَاء ولا يُزوِّجُهنَّ إلا الأولياءُ ) ) [5]

هذا الحديث لا أصل له، فقد رواه مبشّر بن عُبيد عن الحجاج بن أرطاة، وتفرّد به

قال الدار قطني: (( مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها ) ) [6]

3)حديث: (( قريش بعضهم أكفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلا

حائك أو حجّام )) [7]

(1) تقدّم تخريجه ص 25.

(2) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 5/ 259.

(3) انظر: المجموع شرح المهذّب 16/ 184.

(4) مصنف ابن أبي شيبة 4/ 52.

(5) تقدّم تخريجه ص 11.

(6) سنن الدار قطني 3/ 244.

(7) تقدّم تخريجه ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت