الصفحة 16 من 39

الفرق بين النسب والحسَب:

قال في اللسان: (( والحَسَبُ الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ وقيل: هو الشَّرَفُ في الفِعْل عن ابن الأَعرابي، والحَسَبُ: ما يَعُدُّه الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ، والحَسَبُ: الفعالُ الصَّالِحُ حكاه ثعلب، وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ الحَسَبُ الفعالُ الصَّالِحُ والنَّسَبُ الأَصْلُ والفِعْل ) ) [1]

فعلى ذلك يتبيّن أن وجود النسب لا يستلزم وجود الحسب، فكم ممن له آباء وأصول لكن ليس لهم في المآثر والمفاخر شيء يذكر، ولكن وجود الحسب يستلزم وجود النسب، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ) [2]

(( والمقصود من النسب أن يكون الشخص معلوم الأب، لا لقيطًا، أو مولى إذ لا نسب له معلوم ) ). [3]

(1) لسان العرب لابن منظور 1/ 310.

(2) رواه البخاري (5090) كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين، ومسلم (1466) كتاب الرضاع باب استحباب نكاح ذات الدين.

(3) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي 7/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت