الصدر وحنين الجذع؟ أليس هذا من ذاك؟ وإذا لم يدخل دماغك شق الصدر لأنه خارج عن المعهود، فكيف يدخل دماغك وحي الله لرسوله في الغار بقرآن عربي مبين ، وهو أيضا خارج عن المعهود؟!)118 .
3-معجزة تسليم الحجر على النبي صلى الله عليه وسلم:
وإنكار هذه المعجزة من المزالق التي وقع فيها الدكتور حسين مؤنس، وعلل ذلك بأن الشجر والحجر إذا كان يناديه قبل مشهد الغار أنه رسول الله فما معنى فزعه وخوفه على نفسه بعد أن نزل عليه الملك أول مرة؟ وخطأ ابن إسحاق في الخبر الذي ساقه بخصوص ذلك119 .وقد فات الكاتب أن الخبر رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن) 120.
المطلب الثاني: معجزات بعد النبوة:
1-معجزة الإسراء والمعراج:
وهي معجزة ثابتة بنص القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة،لكن نفرا من الكاتبين المحدثين أنكروها على حقيقتها ،وتأولوها على أنها رؤيا منام ليس إلا!من هؤلاء الشيخ محمد الخضري في كتابه (محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية) حيث مال إلى القول بأن الإسراء كان رؤيا صادقة وكان بالروح لا بالجسد ، يقول: (وإطلاع الله نبيه في النوم على ما يريد إطلاعه عليه لا يختلف شيئا عن إطلاعه إياه في يقظته لأن رؤيا الأنبياء حق تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فلا يمنع هؤلاء من رأيهم إضافة الإسراء إلى عبده والروح إذا جلي لها المسجد الأقصى تتمكن من رؤيته ومعرفة تفاصيله ومشاهدة آيات عجائبه أكثر من الرؤية العينية ليلا) 121.