الصفحة 33 من 59

في تفسيره لهذه السورة جوز الشيخ محمد عبده أن تكون الطير الأبابيل هي ما يسمى اليوم بالميكروبات، كما جوز أن تكون الحجارة هي جراثيم بعض الأمراض ، وذلك حتى يجعلها أمرا مألوفا تستسيغه أذهان من لا يؤمنون بالخوارق.وزاد فادعى أن ذلك مما اتفقت عليه الروايات ويصح الاعتقاد به، يقول: (وفي اليوم الثاني فشا في جند الحبشي داء الجدري والحصبة ، قال عكرمة: وهو أول جدري ظهر في بلاد العرب، وقال يعقوب بن عتبة فيما حدث: أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري ببلاد العرب ذلك العام..هذا مااتفقت عليه الروايات ويصح الاعتقاد به .. فيجوز لك أن تعتقد أن هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض وأن تكون هذه الحجارة من الطين اليابس الذي تحمله الريح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات فإذا اتصل بجسد دخل في مسامه فأثار فيه تلك القروح التي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه، وإن كثيرا من هذه الطيور الضعيفة يعد من أعظم جنود الله في إهلاك من يريد إهلاكه من البشر ، وإن هذا الحيوان الصغير الذي يسمونه الآن بالمكروب لا يخرج عنه ، وهو فرق وجماعات لا يحصي عددها إلا بارئها.هذا ما يصح الاعتماد عليه في تفسير السورة وما عدا ذلك فهو مما لا يصح قبوله إلا بتأويل إن صحت روايته!) 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت