الصفحة 40 من 44

وقد فضّله بِاتخاذه خليلًا كما قال تعالى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [النساء:125] .

وقد فضّله بجعله إمامًا للناس: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا [البقرة: 124] .

وقد فضّله ببِناء الكعبة وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] .

وقد فضّله تعالى بِأَنْ يَكُونَ ابنه إِسْمَاعيل أبا العرب العاربة ومن ذرّيّته نبيّنا محمد الرسول المصطفى إمام الأتْقِياء سيّد المرسلين رسول الرحمة خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم -.

خاتمة

قد أشرتُ في رسالتي هذه إلى ما هو من سيرة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومن أحاديثه الشريفة بين أيدي القراء المجريين المسلمين وغيرهم وما يُباعُ منها وما يُقْرأ في المكتبات وما يُدرس في الجامعات .. يبدو لي من هذه الأمور أنّ الاستشراق المجري والعالمي قد تجاهل السيرة النبويّة الشريفة لسببٍ ما أو بالعكس لسببٍ متعمَّد ومُصَمِّم وهم قد رفضوا وجحدوا أهمّيّتها.

وقد نَبَّهْتُكم على الشُّبُهات والتشويهات والتزويرات الواردة في تلك المؤلفّات باللغة المجريّة.

يتألف الخطأ الأكبر في هذه المؤلفات وفي هذه الترجمات من عُنصُرَين: العنصر الأول سببه هو سوء الظن وسوء المعاملة وسوء الفهم وسوء القصد في الإسلام وفي الأحاديث النبويّة الشريفة وفي السيرة النبويّة والنتيجة ما شاهدناه .. ومن الملحوظ أنّهم - على الأقل أكثرهم- اختاروا مصادر غير صحيحة وغير معتمدة وجعلوها محور علومهم الضَّالَّة والمُضِلَّة.

ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت