الصفحة 37 من 44

وترجمتها:"بعد القضاء على اليهود (و على النصارى بشكل غير مباشر) أراد محمد أنْ يُحدث الدّين العربي التوحيدي و بحث عن جدّ أعلى روحاني لتأييده و ليجعلَه قانونيًّا .. ووجده في إبراهيم وقد بدا مناسبًا لكي يُمثّلَ مؤسِّس الإسلام ..".

ملاحظتي الأولى: أمّا عاقبة بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة وأحداث خيبر ووادي القرى فهي معروفة .. فهم نكثوا ونقضوا عهدهم وارتكبوا الجرائم مثل الخِيانة والمؤامرة .. أمّا قوله"بعد القضاء على اليهود"فأقول له معنى القضاء على فلان هو قَتَلَ وَسَحَقَ وأَبَادَ .. فمن يُقْضَى عليه لا يخرج بنفسه وذَرَارِيه وليس له ما حَمَلَتِ الإِبلُ .. وأمّا الهجوم على بني قريظة فكان بأمر جبريل لِغَدْرهم كما جاء في الحديث الصحيح:

(عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلاَحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلاَحَ فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَيْنَ قَالَ هَا هُنَا وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَتْ: فَخَرَجَ إِليهم رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) [1] .

وأمّا الحكم فيهم فرَدَّهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد كما هو مرويّ في الصحاح:

(1) صحيح البخاري كتاب المغازي الحديث ذو الرقم 2658.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت