الصفحة 36 من 44

وأمّا قوله:"لا نستطيع قبول المعطيات الواردة في الأحاديث"فأقول لقائله: هذا الرفض من قِبَل معظم المستشرقين وهذا الإنكار بالنسبة إلى الأحاديث النبوية الشريفة معروف ومشهور منذ زمن طويل. راجع مثلا مقالة المستشرق الألماني شاخت Schacht التي قرأها في مؤتمر المستشرقين سنة 1948م وصدر مقالته عام 1949م .. [1] يقول فيها إنّ أكثر الأحاديث مختلقة في القرنين السابع والثامن الميلاديَين بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وأقول: ماذا قال هؤلاء الرافضون الجاحدون لو علموا الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَعَى زيدًا وجعفرًا وابنَ رواحة للناس قبلَ أنْ يأتيَهمْ خبرُهم فقال أخذ الرايةَ زيدٌ فأُصيبَ ثم أخذ جعفرٌ فأُصيبَ ثمّ أخذ ابنُ رواحة فأُصيبَ وعيناه تَذْرِفَانِ، حتى أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله حتى فتح الله عليهم .. الحديث [2] .

ولو علموا الأثر المروي عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان إِذا سلّم على ابنِ جعفرٍ قال: السلام عليك يا ابنَ ذي الجناحين .. [3] سُمّي جعفر بذي الجناحين لأنه قُطعت يمينه يوم مؤتة فأخذ الراية بيساره فقطعت يساره فاحتضن الراية حتى قُتل .. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جعفرٍ: (( إنّ الله تعالى أبدلَه عن يديه اللتين قُطِعَتَا جناحين يطير بهما في الجنّة ) ).

يقول هذا المستشرق في الصفحة 95 من كتابه المذكور التالي:

(2) صحيح البخاري في كتاب المغازي الحديث رقم 4014.

(3) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة الحديث ذو الرقم 3506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت