الصفحة 32 من 44

(4) وقد ذكر هذا المستشرق في كتابه الغزوات التالية: غزوة نخلة وغزوة بدر وغزوة بني قينقاع وغزوة أحد وغزوة بئر [1] معونة وغزوة بني النضير وغزوة دومة الجندل وقصة غزوة الخندق وغزوة خيبر .. وأسأله لماذا نسِي سائر الغزوات منها غزوة الأبواء وغزوة بُواط وغزوة بني سُليم وغزوة ذات الرقاع وغزوة المريسيع وغزوة الغابة وغزوة ذات السلاسل وغزوة حنين والأخرى .. ولا يزيد وصف هذه الغزوات وتحليلها التاريخي على عشرة سطور .. والعرض الأطول منها هو قصة غزوة أُحد في 16 سطرًا .. (يقول فيها: وقعت هذه المعركة في 23 مارس سنة 625م .. وبعد قيام الرماة بطلب الغنيمة انهزم جيش المسلمين .. ووفقًا للأحاديث مات ثُلثُ المسلمين وجُرح ثلثهم ونجا ثلثهم .. ومات عمّ النبي وجُرح الرسول و شاع خبر وفاته مرارًا) .

أقول ليس هذا وصفًا تاريخيًّا .. وقد أهمل الأُمور المُهمّة كلّها ولم يُشِر إلى العبر والعظات والحِكم العسكرية في قيادة هذه المعركة.

ثمة دروس بالغة الأهميّة في هذه الغزوة.

منها: أمر الشورى امتثالًا لأمر الله تعالى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران159] .

وقد استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَصحابَه أيخرج إلى العدوِّ أم يمكث في المدينة .. كما شاورهم يومَ بدرٍ في الذهاب إلى العير وشاورهم يوم الخندق وشاورهم يومَ الحديبية .. كما قد شاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه في أمورِ الحروب ونحوها.

ومنها: وجوب التزام أوامر قائد الجيش.

وقد قال البَرَاءُ بن عازب في الحديث الطويل:

(1) وقد كتب الكلمة بئر بالأحرف اللاتينية كـ b?3 كأنهّا كانت بالعربية"بير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت