الصفحة 33 من 44

(قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ- وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا- عبداللَّهِ ابْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ) [1] أمرَهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ لا يفارقوا مركزَهم لأنّهم كانوا خلفَ الجيش وكان مَهَمّتهم أنْ يمنعوا المشركين منْ أنْ يَأتوا المسلمين من ورائهم.

نسي بعض الرمُاة هذا الأمر وقد ذكّرهم أميرُهم عهدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوا. لذلك حدث ما حدث.

ومنها: تشير أعمال القلب والجوارح إلى الإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ إلى محبّته .. فلنذكرْ شهادة مصعب بن عمير وبلاءَ طلحة بن عبيد الله وأبي دُجانة وفيه كَتَب ابن القيّم:"وترّس أبو دُجانة عليه بظَهْرِهِ والنَّبْل يقع فيه وهو لا يتحرّك .." [2] .

مناقب هؤلاء الرجال لا تُحصى اقْرَأ معي:

(عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَلَّتْ) [3] .

أو الرجل الذي أُنزل فيه هذه الآية الكريمة: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) [الأحزاب: 23] .

ونجد في مسند الإمام أحمد:

(1) صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير الحديث رقم 2874.

(2) زاد المعاد المجلد الثالث ص 198.

(3) صحيح البخاري كتاب مناقب الصحابة الحديث ذو الرقم 3518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت