وكذلك مفاتيحهم المختلفة عن مفاتيحنا تماما، لأن القفل مثل مسحاة صغيرة تمر إلى منتصف قطعة صوف والمفتاح يد خشبية في طرفها مواضع خشبية مركبة أيضا بحيث تدخل في قمة القطعة الصوفية وترفع بها المسحاة الصغيرة. لا يستخدم الرصاص في بناء البيوت، حتى المزاريب تصنع من الخشب. تعمل الحواجز إما من مربعات زجاجية أو قماش مشحم بالزيت وملون جميل شفاف. غفلت أن أخبركم أنهم يعملون طاقات في الجدران، كما قيل، بعمق قدم تستخدم كخزائن، وتكون في أشكال متعددة وتدهن لا حقا بلون الحائط، كما هي ملائمة لوضع أواني الزهور الفخارية وقوارير عطور وكتب أو أي شي ء من هذا القبيل.
أما وقد قدمت وصفا للبنايات الفارسية، قد يكون من السهل الاستنتاج أنها ليست عرضة للنيران. لا يخشى الفرس النيران، وإذا حدث أن اندلعت في أي مكان، وهو أمر نادر الحدوث، يمكن أن تكون في غاية السوء وتلتهم ما في الحجرة. هم متأكدون أنها لن تتجاوز الحجرة وستخمد، لكن من ناحية أخرى تعاني هذه البيوت من مشاكل في المياه، التي إن دلفت إلى الأساس وبقيت ثلاثة أيام قد تسبب في انهيار المبنى.
وعليه، إذا نظرنا إلى كل حصون البلاد، كل ما يحتاجه المرء لهدمها إغراقها بالماء لمدة أسبوع وإن كان هذا صعبا في هذه البلاد لندرة المياه، وجفاف قنوات روافد الأنهار في لحظة. لذا، وبناء على ذلك، الفرس في غاية الحرص في التعامل مع الشرفات أو ما يغطى بيوتهم لأن معظمها يعتمد على الحفاظ عليها، ويتم ذلك ببقاء مجاري مياه الأمطار خالية دوما في الأسفل وإزالة الثلج عن الشرفات عندما يتساقط بكثافة.
يستمتع الناس بإزالة الثلوج عن البيوت ويركضون إلى سطوح البيوت فرحين عندما يقومون بذلك. يصعد الشباب إلى الشرفات واحدا تلو الآخر وينظفونها في لحظات ويشجعونهم طوال الوقت بعزف الموسيقى.
يعمل عمال البناء على ألحان معينة. ما هو رائع في عملهم أنهم عندما ينقلون الآجر أو البلاط من واحد لآخر يلبسون قفازات كي لا يلطخونها بالعرق النازف من أيديهم. ينبغي أن لا أغفل إخباركم أنهم