فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 406

يرشون الملح على الأعمدة والعوارض الخشبية والسقوف وقطع الخشب الأخرى لإبعاد الديدان عنها.

تبقى البيوت دون صيانة كما يطيب لهم، ويساعد جفاف وصفاء الجو على بقائها في حالة جيدة، لكن كما ذكرت في مكان آخر، لا يحب الفرس بيوت آبائهم ويفضلون بناء بيوتهم الخاصة، وهذا منطقي، لأن هناك فرقا، كما يقولون، بين بناء بيت لعائلة واحدة أو السكن في بيت جاهز مسبقا، كالفرق بين حياكة زي للمرء وشراء واحد جاهز.

لعل سبب ذلك يعود إلى قلة إنفاقهم على البناء، وبناء البيت مما يستخرج من حفر الأساس. أما الفقراء، الذين بإمكانهم تدبير أمورهم ببناء هيكل البيت فقط، فإنهم ينهون تشييد البيت بسرعة. يثمن الفرس بيوتهم حسب ارتفاعها وسمك جدرانها التي تحسب بالياردة، وكذلك يفعلون بالنسبة لمواد البناء. لا يتقاضى الملك شيئا عند بيع البيوت، لكن المساح الذي يدعى"معمار باشي"أي رئيس البناء يأخذ اثنين بالمئة من قيمة الأرض والبيع، غير أنهم نادرا ما يدفعون له المبلغ كاملا. كل يتفق معه وفق قدرته ووظيفته. يتقاضى هذا المسؤول خمسة بالمئة أيضا مقابل كل بيت يأمر الملك ببنائه. يقدر الثمن بعد الانتهاء من البناء، ويتقاضى مسؤول المسح الذي يشرف على البيت رسوما وراتبا يعادل خمس قيمة البيت عند البناء.

سأذكر ثلاثة أشياء أخرى تتعلق بالمباني الفارسية. أولا، أنهم يرسمون صفا من الآجر على طول الجدران كما يفعل الهولنديون بمداخن المدافي ء. ثانيا، كثير من الأبواب تصنع في الريف من حجارة كبيرة تدور بمفاصل مثل الأبواب الخشبية. ثالثا، تكلفة البيوت الفارسية قليلة مقارنة بالبيوت عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت