وعبد الله الذي كان يروى عنه ذكر التوقف بعد الأربعة أشهر , أنه كان يقول في الإيلاء الذي ذكر الله في كتابه لا يحل للمولي إذا بلغ الأجل إلا أن يفىء , كما أمره الله , أو يعزم الطلاق.
وأنتم تقولون: وإن لبث أشهرًا بعد الأربعة الأشهر التي سمى الله , ولم يوقف , لم يكن عليه طلاق.
وقد بلغنا، عن عُثْمَان بن عَفَّان , وزيد بن ثَابِت , وقَبِيصَة بن ذُؤَيْب , وأبي سَلَمَة بن عبد الرَّحْمَن , أنهم قالوا؛ في الإيلاء إذا مضت الأربعة الأشهر (1) , فهي تطليقة , وله الرَّجْعَة في العدة.
• ومن ذلك أن زيد بن ثَابِت كان يقول: إذا ملك الرجل امرأته أمرها فاختارت زوجها , فهي تطليقة , وإن طلقت نفسها ثلاثًا فهي تطليقة.
وقضى به عبد الملك بن مَرْوَان.
وكان رَبِيعَة بن أبي عبد [165/أ] الرَّحْمَن يقولوله (2) .
وقد كان الناس يجتمعون , على أنها إن اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق , وإن اختارت نفسها واحدة أو اثنتين , كانت له عليها رجعة , وإن طلقت نفسها ثلاثًا بانت منه , ولم تحل له حَتَّى تنكح زوجًا غيره , فيدخل بها , ثم يموت عنها , أو يطلقها , إلا أن يرد عليها في مجلسه فيقول: إنما ملكتك واحدة , فيستحلف , ويخلى بينه وبين امرأته (3) .
• ومن ذلك أن عبد الله بن مَسْعُود كان يقول: أَيُّمَا رجل زوج (4) أمة , ثم اشتراها زوجها , فاشتراؤه إياها ثلاث تطليقات.
_حاشية
(1) أقحم الدكتور نور سيف النص بهذه العبارة:"وقال سَعِيد بن الْمُسَيَّب , وأبو بكر بن عبد الْرَّحْمَان بن الحارث بن هِشَام , وابن شِهَاب: إذا مضت الأربعة"، فإنها لم ترد ألبتة في النسخة الخطية، ولا أدري من أين أتى بها؟!!
(2) في طبعة الدكتور نور سيف:"يقول".
(3) في طبعة الدكتور نور سيف:"وبين امرأته كاد"!!.
(4) في طبعة الدكتور نور سيف:"تزوج".