وكان رَبِيعَة يقول ذلك.
وإن تزوجت الحُرَّة عبدًا , فاشترته , فمثل ذلك.
وقد بلغتنا، عنكم أشياء من الفتيا , نستنكرها (1) ، وقد كتبت إليك في بعضها , فلم تجبني في كتابي , فتخوفت أن تكون استثقلت ذلك , فتركت الكتاب إليك في شيء مما أنكرت , وفيما أردت فيه علم رأيك.
وذلك أنه كان بلغني أنك أمرت زُفَر بن عَاصِم الهِلاَلي , حين أراد أن يستسقي , أن يقدم الصلاة قبل الخطبة , فأعظمت ذلك، لأن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة , كهيئة يوم الجمعة , إلا أن الإمام إذا دنا فراغه من الخطبة حول وجهه إلى القبلة , فدعا , وحول رداءه , ثم نزل فصلى.
وقد استسقى بين ظهرانيكم عُمَر بن عبد العزيز , وأبو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم , وغيرهما , فكلهم يقدم الخطبة والدعاء قبل الصلاة , فاستهتر الناس الذي صنع زُفَر بن عَاصِم من ذلك واستنكروه.
• ومن ذلك أنه ذكر لي أنك تقول: إن الخليطين في المال لا يجب عليهما الزكاة , حَتَّى يكون لكل واحد منهما ما يجب فيه الصَّدَقَة , وفي كتاب عُمَر بن الخَطَّاب أنه يجب عليهما الصَّدَقَة , ويترادان بينهما بالسوية، وقد كان ذاك الذي يعمل به في ولاية عُمَر بن عبد العزيز قبلكم , والذي حَدَّثَنَا به يَحْيَى بن سَعِيد , ولم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه , فرحمه الله , وغفر له , وجعل الجنة مصيره (2) .
• ومن ذلك أنه بلغني أنك تقول: إذا أفلس الرجل، وقد باعه رجل سلعة , فتقاضي طائفة من ثمنها شَيْئًا , أو أنفق المشتري طائفة منها , أنه يأخذ ما وجد من متاعه , وكان الناس على أن البائع إذا تقاضي من ثمنها شَيْئًا , أو أنفق المشتري منها شَيْئًا , فليست بعينها.
_حاشية
(1) في طبعة الدكتور نور سيف:"فاستنكرها".
(2) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"64/249.