وشُرَحْبِيل بن حسنة , وأبو الدَّرْدَاء , وبلال بن رَبَاح، وقد كان أبو ذَرٍّ بمصر , والزُّبَيْر بن العَوَّام , وسَعْد بن أبي وقاص , وبحمص سَبْعُون من أهل بدر , وبأجناد المُسْلِمين كلها , وبالعراق ابن مَسْعُود , وحُذَيْفَة , وعِمْرَان بن حُصَيْن , ونزلها علي بن أبي طالب سنين , بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط.
• ومن ذلك القضاء [164/ب] بشهادة الشاهد، ويمين صاحب الحق.
وقد عرفت أنه لم يزل يقضى به بالمدينة , ولم يقض به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشَّام، ولا مصر، ولا العراق.
ولم يكتب به إليهم الخلفاء المهديون الراشدون؛ أبو بكر , وعمر , وعُثْمَان.
ثم ولي عُمَر بن عبد العزيز , وكان كما قد علمت في أحياء السنن , وقطع البدع , والجد في إقامة الدين , والإصابة في الرأي , والعلم بما مضى من أمر الناس , فكتب إليه رُزَيْق بن الحَكِيم: إنك كنت تقضي بذلك بالمدينة بشهادة الشاهد , ويمين صاحب الحق , فكتب إليه عُمَر: إنا قد كنا نقضي بذلك بالمدينة , فوجدنا أهل الشَّام على غير ذلك , فلا نقضي إلا بشهادة رجلين عدلين , أو رجل وامرأتين.
ولم يجمع بين المغرب والعشاء قط في المَطَر , والسماء تسكب عليه في منزله , الذي كان يكون فيه بخناصرة , سكبا، ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء أنها متى شاءت أن تكلم في مؤخر صداقها تكلمت , يدفع ذلك إليها، وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك , وأن أهل الشَّام وأهل مصر لم يقض أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا من كان بعدهم , لا مرأة بصداقها المؤخر , إلا أن يفرق بينهما الموت أو الطلاق , فتقوم على حقها.
• ومن ذلك قولكم في الإيلاء: إنه لا يكون عليه طلاق حَتَّى يوقف , وإن مرت الأربعة أشهر.
وقد حَدَّثَني نَافِع، عن عبد الله.