فربنا جل ثناؤه المعبود موجودا، والمحمود ممجدا.
وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، اختاره الله لرسالته ومستودع أمانته، فجعله خاتم النبيين، وخير خلق رب العالمين، أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون، بعثه بالكتاب المسطور في اللوح المحفوظ، فبلغ عن الله عز وجل حقائق الرسالة، وأنقذ به أمته من الردى والضلالة.
قام بأمر الله تعالى ما استرعاه ربه من حقه، واستحفظه من تنزيله، حتى قبضه الله إلى كرامته، ومنزلة أهل ولايته، الذين رضي أعمالهم حميدا، رضيا سعيدا، كما سبق له من السعادة في اللوح المحفوظ، والإمام المبين قبل أن ينشىء الله نسمته.
فعليه صلوات الله وسلامه حيا محمودا، وميتا مفقودا، أفضل صلاة وأنماها وأزكاها وأطيبها، وأبقى الله في العالمين محبته، وفي المقربين مودته، وجعل في أعلى عليين درجته.
صلى الله عليه، وعلى آله الطيبين.