نحتفل فيه بإتمام الصيام لشهر رمضان، وعيد الأضحى، الذي نشارك فيه حجاج بيت الله الحرام في يوم حجهم الأكبر، وعلينا أن لا ننسى مشاعر الأبناء والبنات الذين فقدوا أمهاتهم، فيصبح هذا اليوم يوم حزن ونكد عليهم، فالإسلام لا يحتفل بيوم يسعد في البعض ويُعذب ويتألم فيه البعض ... ،أنا لست ضد تقديم هدية للأم في السنة أو في الشهر مرة، لكن نحن المؤمنون نحتفل بأمِّنا في كل سنة ثلاثمئة وستين يومًا، أما في العالم الغربي فتمر الأيام والشهور الطويلة وأحدهم لا يعرف عن أمه وأبيه شيئًا، أذكر أني قرأت مرة أن الشرطة البريطانية عثرت على امرأة ميتة منذ ستة أشهر في بيتها، لم يدر أحد بها إلا بعد أن فاحت الرائحة خارج المنزل، فالأبواب محكمة الإغلاق، وشتاء لندن بارد جدًا، من أجل ذلك ما علم بها أحد إلا بعد ستة أشهر، وعجب المحققون ألم يسأل عنها أحد، ألم يبحث عنها أحد؟ وظن الجميع أنها كما يقولون -مقطوعة من شجرة- ولكن بعد البحث عجبت الشرطة أن لها أربعة من الأولاد وهم يسكنون في لندن أيضًا، ما فكر ابن أن يتفقد أمه في النصف سنة مرة واحدة، هؤلاء بحاجة إلى عيد أم، أما نحن فتربينا على مائدة الحبيب المصطفى ... الذي زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ يوم الفتح العظيم فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ أي: مع ألف فارس مغطى