الصفحة 8 من 14

أنواط كما لهم ذات أنواط- أي اجعل لنا شجرة نتبرك بها كما للمشركين شجرة يتبركون بها ويعلقون عليها أسلحتهم. فبم أجاب رسول الله؟ كبّر غضبًا قال:"سُبْحَانَ اللهِ، الله أكبر هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ*قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ"وروى الإمام الطبراني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتُمْ أَشْبَهُ الْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ،

لَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ،- (والقُذَّة) :ريشة السهم، وجمعها قُذَذ، وتكون أيضًا متساوية الأقدار، تُقَصّ كل ريشة على قدر الأخرى- لَتَرْكَبُنَّ طَرِيقَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ، حَتَّى أَنَّ الْقَوْمَ لَتَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيُجَامِعُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَضْحَكُ إلَيهِمْ وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ (7) معاشر الأحبة: لا أقول إن إقامة عيد للأم حرام، فإن التحريم لا يُقدم عليه إلا بنص، والأصل في الأشياء والعادات الإباحة. والمنع يأتي من التشبه بغير المسلمين كما ذكرنا، ولا نجد حاجة للاحتفال بعيد للأم في مجتمع الإسلام والمسلمين، وإذا كان لا بد من الاحتفال فلنسمه (يوم الأم) بدل (عيد الأم) كما قال بعض العلماء (8) ؛لأن فكرة العيد عندنا مرتبطة بالدين ولا نود أن يكون لنا عيد غير عيد الفطر، الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت