الصفحة 81 من 773

و كذلك نجد أن رباعيا آخر قاله الشاعر «أزرقى» فاستطاع أن يهدى ء به ثائرة مولاه الشاب الملك «طغانشاه» عند ما كان يلعب النرد فأراد ستتين، و لكنه عندما رمى بالكعبتين حصل على واحدين. و هذا الرباعى هو الآتى:

گر شاه دوشش خواست دو يك زخم افتاد ... تا ظن نبرى كه كعبتين داد نداد

آن زخم كه كرد راى شاهنشه ياد ... در خدمت شاه روى بر خاك نهاد

و معناه:

-إذا شاء المليك ستتين انقلبت ضربته إلى الواحدين. ... و لكيلا تظن أنه لم ينل رغبته من الكعبتين.

-فإن هذه الرمية جاءت وفقا لرغبة المليك. ... فوضعت وجهها على التراب خشوعا حتى لا تراه رأى العين.

و إذا نظرنا إلى الرباعيتين السابقتين وجدنا أنهما يشتركان في أمرين:

أولا: إن المصاريع الأربعة في كل منهما تجرى على قافية واحدة مع أن تقفية المصراع الثالث مع بقية المصاريع ليست مشترطة في الرباعيات.

ثانيا: إن كليهما مثل للصنعة البديعية المعروفة ب «حسن التعليل» حيث يعلل الشاعر حقيقة واقعة بسبب من الأسباب الخيالية الموهومة.

فلنمض الآن في دراستنا للأنواع الباقية من ضروب النظم، و هى عبارة عن نوعين من القصائد الموشحة يعرفان باسم الترجيع بند و التركيب بند و كذلك الأنواع المختلفة من القصائد المركبة (كالمربع و المخمس و المسدس ... الخ) و المسمط و المستزاد.

الترجيع بند و التركيب بند:

هذان النوعان من القصائد الموشحة يشتمل كل واحد منهما على عدد من الوحدات تكون في العادة متساوية في عدد أبياتها، و تكون كل واحدة منها على قافية واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت