و كذلك نجد أن رباعيا آخر قاله الشاعر «أزرقى» فاستطاع أن يهدى ء به ثائرة مولاه الشاب الملك «طغانشاه» عند ما كان يلعب النرد فأراد ستتين، و لكنه عندما رمى بالكعبتين حصل على واحدين. و هذا الرباعى هو الآتى:
گر شاه دوشش خواست دو يك زخم افتاد ... تا ظن نبرى كه كعبتين داد نداد
آن زخم كه كرد راى شاهنشه ياد ... در خدمت شاه روى بر خاك نهاد
و معناه:
-إذا شاء المليك ستتين انقلبت ضربته إلى الواحدين. ... و لكيلا تظن أنه لم ينل رغبته من الكعبتين.
-فإن هذه الرمية جاءت وفقا لرغبة المليك. ... فوضعت وجهها على التراب خشوعا حتى لا تراه رأى العين.
و إذا نظرنا إلى الرباعيتين السابقتين وجدنا أنهما يشتركان في أمرين:
أولا: إن المصاريع الأربعة في كل منهما تجرى على قافية واحدة مع أن تقفية المصراع الثالث مع بقية المصاريع ليست مشترطة في الرباعيات.
ثانيا: إن كليهما مثل للصنعة البديعية المعروفة ب «حسن التعليل» حيث يعلل الشاعر حقيقة واقعة بسبب من الأسباب الخيالية الموهومة.
فلنمض الآن في دراستنا للأنواع الباقية من ضروب النظم، و هى عبارة عن نوعين من القصائد الموشحة يعرفان باسم الترجيع بند و التركيب بند و كذلك الأنواع المختلفة من القصائد المركبة (كالمربع و المخمس و المسدس ... الخ) و المسمط و المستزاد.
الترجيع بند و التركيب بند:
هذان النوعان من القصائد الموشحة يشتمل كل واحد منهما على عدد من الوحدات تكون في العادة متساوية في عدد أبياتها، و تكون كل واحدة منها على قافية واحدة