الصفحة 79 من 773

-أو كأنك حدوة الجواد صيغت في خالص الذهب العجيب. ... أو كأنك القرط، تتدلى من أذن هذا الفلك الرهيب ... !!

«فلما فرغت من قول هذا الرباعى استحسنه «الأمير على» و قال لى السلطان:

«اذهب و خذ من الاسطبل الجواد الذى يعجبك» . فلما اقتربت أنا و الأمير على من الاسطبل أشار الأمير على إلى جواد خاص، فاحضروه لنا، و أعطوه لغلمانى، و كان يساوى ثلاثمائة دينار نيسابورى، ثم ذهب السلطان إلى المصلى فصلينا معه صلاة المغرب، ثم جلسنا معه على مائدته؛ فالتفت إلى الأمير على و قال: «يا ابن البرهانى ... لم تقل لنا شيئا من الشعر في شكر هذا التشريف الذى اختصنا به المليك .. فقل لنا على الفور رباعية في هذا المعنى ... » .

«فانتصبت على أقدامى و أديت فروض الطاعة و قلت على البديهة هذه الرباعية:

چون آتش خاطر مرا شاه بديد ... از خاك مرا بر زبر ماه كشيد

چون آب يكى ترانه از من بشنيد ... چون باد يكى مركب خاصم بخشيد

و معناها:

-عندما رأى المليك خاطرى فوجده «كالنار» المتقدة اللامعة. ... رفعنى من حضيض «التراب» و جعل مقعدى على الأقمار الساطعة.

-و سمع منى لحنا جميلا كالمياه الدافقة الرائعة. ... فوهبنى جوادا كريما كالرباح الشديدة المسرعة ... !!

«فلما فرغت من أداء هذه الرباعية أبدى الأمير على استحسانه الشديد لها و أمر لى السلطان بألف دينار. عند ذلك قال علاء الدولة: إن مرتبه لم يصل إليه و سأذهب إلى الوزير غدا فأجلس إلى جواره إلى أن يأمر له براتبه و أجره، و يكتب بذلك إلى «إصفهان» . فقال الملك: عليك أن تفعل ذلك فلا قدرة لأحد عليه سواك و عليك أن تلقب هذا الشاعر بلفبى ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت