بوى جوى موليان آيد همى ... بوى يار مهربان آيد همى «1»
و معناها بالعربية:
روائح «موليان «2» » تهب دوما ... بذكر أحبتى و منى زمانى
و لمسى رمله العاتى خير ... لدىّ من الحرير الخسروانى
يفيض النهر كى يلقاك بشرا ... و يضحك ماؤه و الشاطئان
فعيشى يا «بخارى» في نعيم ... أميرك مقبل و اليمن دانى
فأنت سماؤه يأتيك «نصر «3» » ... كبدر التم يبسم للأمانى
و أنت رياضه يأتيك «نصر» ... شبيه السرو في أبهى مكان «4»
و قد تحدث الناقد الأول عن الأثر الشديد الذى أحدثته هذه الأبيات في نفس الأمير «نصر بن أحمد السامانى» فقال إنها أثرت فيه تأثيرا شديدا بحيث أجزل لقائلها العطاء و اختصه بكثير من النعم، و بدا ذلك شيئا طبيعيا في نظر الناقد «لأن الرودكى رجل قد برز على من عداه في قول الشعر و لا يستطيع أحد أن يدانيه في الجزالة و العذوبة و يكفى دليلا على ذلك البيت الآتى:
آفرين و مدح سود آيد همى ... گر بگنج اندر زيان آيد همى
و معناه:
مديح الناس مكسبة و فخر ... و أما المال آخره الضياع «4»
(1) المترجم فيما يلى بقية هذه الأبيات وفقا لما ورد في «چهار مقاله» ص 38 طبع برلين سنة 1927:
ريگ آموى و درشتى راه او ... زير پايم پرنيان آيد همى
آب جيحون از نشاط روى دوست ... خنگ مارا تاميان آيد همى
أى بخارا شاد باش و دير زى ... مير زى تو شادمان آيد همى
مير ماهست و بخارا آسمان ... ماه سوى آسمان آيد همى
مير سرو است و بخارا بوستان ... سرو سوى بوستان آيد همى
(2) «موليان» نهر بالقرب من بخارى أو هو نهر جيحون.
(3) المترجم: هو الأمير نصر بن أحمد السامانى.
(4) المترجم: هذه الأبيات من نظمى.