الصفحة 51 من 773

الذى يرى أن هذه القصيدة زائفة منتحلة «1» .

و لعل من أقدم الأشعار الفارسية التى وصلت إلينا هى هذه الأبيات التى حدثنا بها «نظامى عروضى سمرقندى» في كتابه «چهار مقاله» (أو المقالات الأربع) «2» فقال إنها أوحت إلى «أحمد الخجستانى» أن يثور في وجه الدولة الصفارية في سنة 262 ه- 875 - 876 م عندما قرأ البيتين الآتيين:

مهترى گر بكام شير در است ... شو خطر كن ز كام شير بجوى

يا بزرگى و عز و نعمت و جاه ... يا چو مردانت مرگ روياروى

و معناهما:

-إذا كانت العظمة في أشداق أسد كاسر ... فالتمسها من أشداقه و تقدم إليه و خاطر

-فإما وصلت إلى العظمة و العز و النعمة و الجاه ... و أما لاقيت حتفك في رجولة و عدمت الحياه

و قد ذكر «نظامى العروضى السمرقندى» هذين البيتين عندما أراد أن يبرهن لنا على أن الشعر عبارة عن «صناعة يتمكن الشاعر بواسطتها من أن يسوق المقدمات الخيالية و الوهمية و أن يجعلها تتفق و تلتئم مع القياسات المنتجة العملية، بحيث يجعل من المعنى الصغير معنى كبيرا، و من الكبير معنى صغيرا، و بحيث يلبس الجميل صورة القبيح أو القبيح صوره الجميل، فإذا أثار قوى النخوة أو الشهوة في سامعيه استطاع أن يوحى إليهم بالسرور أو الانقباض و أن يحدث كثيرا من عظائم الأمور في هذا العالم» .

(1) أنظر ديوان منوچهرى ص 8 - 9 و أظن أن المستشرق الإيطالى پتزى Fizzi يرى نفس هذا الرأى؛ و أنظر أيضا مقالا ممتعا بقلم الأستاذ «مارجليوث» نشره في مجلة الجمعية الملكية الأسيوية في أكتوبر سنة 1903 ص 747 بعنوان «مستند فارسى يهودى من ختن» .

(2) طبع هذا الكتاب في سلسلة أوقاف جب التذكارية و قد نشر الأستاذ براون ترجمة إنجليزية له في عدد أكتوبر سنة 1899 من مجلة الجمعية الملكية الأسيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت