نه كرسى فلك نهاد انديشه زير پاى ... تا بوسه بر ركاب قزل إرسلان نهاد
و معناه: إن الفكر قد وضع تحت أقدامه كراسى الفلك التسعة حتى يقبل ركاب «قزل إرسلان» .
و كان «عبيد الزاكانى» من أشهر شعراء التهكم بين الفرس، و قد توفى قبل «حافظ» بما يقرب من عشرين سنة. و له فيما نظم «مثنوية» لا زالت تدرس للأطفال في إيران عنوانها «الفأر و القط: موش و گربه» و هو يصور فيها قطا عجوزا يلبس لبوس الصلاح و التقوى ليخدع الفئران و يتمكن من اصطيادها؛ و قد ذهب الفئران إلى ملكهم يخبرونه إن القط قد تاب و أناب و اشتغل بالتقوى و الصلاح.
مژدگانا ... كه گربه زاهد شد ... عابد و مؤمن و مسلمانا ... !!
و معناه:
-البشرى البشرى ... لقد تاب القط و أصبح زاهدا ... عابدا ... مؤمنا ... مسلما ... !!
و قد اشتهرت هذه القصة بحيث أضحت عبارة «گربه زاهد شد» أى «لقد تاب القط و أصبح زاهدا» من العبارات التى يشيرون بها إلى كل أثيم زنيم يتظاهر بالتقوى و الصلاح ليخدع من حوله و يستطيع جمع ما يشتهيه من مكاسب و مغانم؛ و لقد لمح «حافظ» إلى هذا القول في بيته المشهور:
أى كبك خوش خرام .. !! كجا ميروى .. ؟ بايست .. ! ... غره مشو كه «گربه عابد» نماز كرد!!
و معناه:
-فيا أيتها القطاة التى تختال في مشيتها ... إلى أين تذهبين .. ... قفى .. و لا تنخدعى إذا أصبح قط العابد بين المصلين «1» .. !!
صعوبة استعمال التلميح في الأشعار الإسلامية:
و التلميحات من أصعب المسائل التى يصادفها الباحث الأوربى الذى يشتغل بآداب
(1) المترجم: أنظر الغزل 111 من «أغانى شيراز» .