[ «حسن التخلص» أو «حسن المخلص» ]
و الصنعة التالية هى «حسن التخلص» أو «حسن المخلص» و هى عبارة عن أن ينتقل الشاعر عند ما يصل إلى بيت الانتقال أو ال «گريزگاه» في الغزل أو النسيب إلى مدح ممدوحه أو إلى أى قصد آخر يقصده بحيث يكون انتقاله على وجه مستطاب و طريقة مستملحة:
89 -غم دل گر ببست بازارم ... مدح شه ميكشايدم بازار
و معناه:
-و قد أغلقت أحزان قلبى الأسواق في وجهى، ... و لكن مدحى للمليك يفتح لى الأسواق المقفلة.
[ «التزلزل» ]
و الصنعة التالية هى «التزلزل» و يوصف الكلام بها فيقال «المتزلزل» و هى- كما قال جلادوين (ص 32) عبارة عن أن يذكر الشاعر لفظا بحيث إذا غير حركة واحدة من حركات حروفه تحول الكلام من المدح إلى الهجو:
90 -شاه قزل ارسلان كه دست و دلش ... هست خصم شمار و خصم شمار
و معناه:
-و الملك هو «قزل أرسلان» «1» الذى يده و قلبه ... يحوطان بالأعداء و لا يحوطهما العطاء
[ «الإبداع» ]
و الصنعة التالية هى «الإبداع» و هى في أبواب البلاغة عبارة عن إبداع (أو أداء) معنى جديد من معنى آخر قديم قاله شاعر سابق أو كاتب متقدم بحيث لا يكون بين المعنيين خلاف إلا من ناحية الصياغة، و هذا قريب جدا من «السرقات الشعرية» و لكنه لا يعاب على قائله، بل يعتبر دليلا على فضله و تبريزه؛ و هو في هذا مخالف لسائر أنواع السرقات الشعرية التى تشمل «الانتحال» و «المسخ» و «السلخ» «2» .
و من الضرورى أن يكون في حوزتنا المعنى القديم حتى نستطيع أن نتبين مدى «الإبداع» في المعنى الجديد؛ و من أسف أننى لا أعرف أصل البيت التالى:
(1) من أتابكة اذربيجان حكم ما بين سنتى 1185 - 1191 م- 581 - 587 ه.
(2) أنظر كتاب «روكرت» ص 188 - 191.