نسأل الناس عمّا أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عمّا بلغوا فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ «1» قال: يوضع يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون «2» .
[159] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم، حدثنا سعدان بن بشر، حدثنا أبو مجاهد الطائي، حدثنا محل بن خليفة، عن عديّ بن حاتم قال: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل قال: فقال: «لا عليك إلا قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة إلى مكة بغير خفير، ولا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها، ثم ليفيض المال، ثم ليقفنّ أحدكم بين يدي اللّه ليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان يترجم له فيقول: أ لم أوتك مالا؟ فيقول: بلى، فيقول: أ لم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، وينظر يساره فلا يرى إلا النار، فليتّق أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة» .
رواه البخاري في الصحيح «3» عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي عاصم.
[160] - عن عبد اللّه بن المبارك، عن شريك بن عبد اللّه، عن هلال الوزّان، عن عبد اللّه بن عكيم قال: سمعت عبد اللّه بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال: ما منكم من أحد إلا سيخلو اللّه به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: يا عبدي ما غرّك بي، ما ذا عملت فيما علمت، ما ذا أجبت المرسلين «4» ؟.
[159] نهاية البداية والنهاية (2/ 51) . سنن البيهقي (5/ 225) .
[160] نهاية البداية والنهاية (2/ 51) . البدور السافرة ص- 65.
(1) الأعراف: 7.
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (8/ 89) .
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدرّ.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة: باب الصدقة قبل الردّ
(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص- 13.