الصفحة 81 من 343

[140] - عن عبد اللّه بن عمرو أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يشتد كرب ذلك اليوم حتى يلجم الكافر العرق» ، قيل له: فأين المؤمنون؟ قال: «على كراسي من ذهب، ويظلّ عليهم الغمام» .

[141] - عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة المعافري، أنه سمع عقبة ابن عامر يقول: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه، ومنهم من يبلغ نصف ساقيه، ومنهم من يبلغ خاصرته، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ عنقه، ومنهم من يبلغ وسط فيه، ومنهم من يغطيه عرقه» «1» .

[142] - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد محمد بن موسى قالا حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا العباس بن محمد الدوري، حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث عن أبي هريرة قال: يحشر الناس حفاة عراة غرلا قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء، قال فيلجمهم العرق من شدة الكرب «2» ، ثم يقال: اكسوا «3» إبراهيم، فيعطى قبطيتين من قباطي

[140] فتح الباري (11/ 332) . البدور السافرة ص- 25. قال الحافظ في الفتح: البيهقي بسند حسن عنه- أي عن ابن عمرو-

[141] البدور السافرة ص- 25.

[142] نهاية البداية والنهاية (1/ 284 - 285) . فتح الباري (11/ 332) . إتحاف السادة المتّقين (10/ 458) .

البدور السافرة ص- 24.

(1) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (4/ 157) من طريق ابن لهيعة عن أبي عشانة.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 571) من طريق عمرو بن الحارث عن أبي عشانة. وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (9/ 214) . كتاب إخباره صلى اللّه عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم: ذكر الأخبار عن وصف تباين الناس في العرق يوم القيامة.

وأخرجه الطبراني في الكبير (17/ 302 - 306) من طريقين الأول من طريق عمرو بن الحارث والثاني من طريق ابن لهيعة. قال الهيثمي (10/ 335) رواه أحمد والطبراني وإسناد الطبراني جيد.

(2) قلت: قد تقدّم في رقم [104] أن الأتقياء لا يصيبهم الكرب ويكونون كاسين طاعمين راكبين لقول اللّه تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وقال القرطبي: إن الشمس لا يضرّ حرّها مؤمنا كامل الإيمان أو من- استظلّ بظل عرش الرحمن.

فعلى هذا يكون الحشر على ثلاثة أحوال:

1 -قسم طاعمون كاسون راكبون وهم الأتقياء.

2 -وقسم حفاة عراة وهم المسلمون من أهل الكبائر.

3 -وقسم يحشرون يجرّون على وجوههم وهم الكفّار.

(3) قلت ليس المراد من قوله اكسوا أنه كان عاريا، بل هو كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 323) أن النبي يخرج من قبره في ثيابه التي مات فيها، والحلّة التي يكساها حينئذ من حلل الجنّة خلعة الكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت