الصفحة 35 من 343

[45] - عن أبي حيّان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد اللّه بن عمرو قال: حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابّة ضحى، فأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على اثرها، ثم قال عبد اللّه- وكان قرأ الكتب- وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما خرجت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فيأذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا للّه أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء، ثم تستأذن في الرجوع فلا يردّ عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء اللّه أن يذهب وعرفت أنه إن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت:

ربّ ما أبعد المشرق من لي بالناس؟ حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها من مكانك فاطلعي فطلعت على الناس من مغربها». ثم تلا عبد اللّه هذه الآية لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا «1» .

[46] - عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال:

كنت ردف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حمار، وعليه بردعة وقطيفة وذاك عند غروب الشمس فقال: «يا أبا ذر أ تدري أين تغيب هذه» ؟ قلت: اللّه ورسوله أعلم! قال: «فإنها تغرب في عين حمئة تنطلق حتى تخرّ لربها ساجدة تحت العرش، فإذا

[45] الدرّ المنثور (3/ 389 - 392) .

[46] الدرّ المنثور (3/ 390) .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب في خروج الدجّال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه، وذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان والنفخ في الصور، وبعث من في القبور.

وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم: باب أمارات الساعة.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن: باب طلوع الشمس من مغربها.

وأخرجه أحمد في مسنده (2/ 201) .

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (7/ 467/ 468) .

وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت