الصفحة 32 من 343

السماء قسوة وعلوّا، فيبعث اللّه عليهم نغفا في أعناقهم فيهلكون». قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «فو الذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرا «1» من لحومهم» «2» .

[42] - عن عبد اللّه بن عمرو قال: إن يأجوج ومأجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعدا، وإن من ورائهم ثلاث أمم ما يعلم عدّتهم إلا اللّه تعالى: منسك، وتأويل، وتأريس، وإن الشمس إذا طلعت كل يوم أبصرها الخلق كلهم، فإذا غربت خرّت ساجدة فتسلم وتستأذن فلا يؤذن لها، ثم تستأذن فلا يؤذن لها، ثم الثالثة فلا يؤذن لها فتقول: يا رب إن عبادك ينظروني والمدى بعيد، فلا يؤذن لها حتى إذا كان قدر ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلعي من حيث غربت، فتطلع فيراها أهل الأرض كلهم، وهي فيما بلغنا أول الآيات لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ «3» فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الأحمر فلا يؤخذ ويقال: لو كان بالأمس.

[43] - قال الحليمي: فصل: فأما أول الآيات ظهور الدجّال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج ويبيّن ذلك أن الكفّار في وقت عيسى عليه السلام يفنون، لأن منهم من يقتل ومنهم من يسلم، وتضع الحرب أوزارها

[42] الدرّ المنثور (3/ 395) .

[43] فتح الباري (11/ 297 - 298) .

(1) أي تسمن وتمتلئ شحما. انظر النهاية (2/ 494) .

(2) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير: باب تفسير سورة الكهف وقال: هذا حديث حسن غريب.

وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن: باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج.

وأخرجه أحمد في مسنده (2/ 510 - 511) .

وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (8/ 292) كتاب التاريخ: باب إخباره صلى اللّه عليه وسلم عمّا يكون في أمته من الفتن والحوادث: ذكر الأخبار بأن يأجوج ومأجوج محاصرون إلى وقت يأذن اللّه جلّ وعلا بخروجهم.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 488) وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه أبو يعلي في مسنده (11/ 321) .

وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ.

(3) الأنعام: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت