[4] - عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعظم حائل «1» ففتّه بيده فقال: يا محمد أ يحيي اللّه هذا بعد ما أرمّ «2» ؟ قال: «نعم، يبعث اللّه هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم» ، فنزلت الآيات من آخر يس أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ «3» «4» .
[5] - عن أبي مالك قال: جاء أبيّ بن خلف بعظم نخرة، فجعل يفتّه بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: من يحيي العظام وهي رميم؟ فأنزل اللّه أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ، إلى قوله: وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ «5» .
[6] - عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي رضي اللّه عنه في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ، قال: خرج عزير نبيّ اللّه من مدينته وهو شاب، فمرّ على قرية خربة وهي خاوية على عروشها فقال: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ «6» . فأول ما خلق منه عيناه فجعل ينظر إلى عظامه ينضم بعضها إلى بعض كسيت لحما، ثم نفخ فيه الروح، فقيل له: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما أو بعض يوم، قال: بل لبثت مائة عام، فأتى
[4] الدرّ المنثور (7/ 74) .
[5] الدرّ المنثور (7/ 75) .
[6] كنز العمّال (2/ 364) .
(1) قال الخطابي في غريب الحديث (1/ 239) الحائل المتغير من البلى، وكل متغير اللون حائل.
(2) رمّ الميت وأرمّ إذا بلي. انظر النهاية (2/ 266) .
(3) يس: 77.
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 429) وصحّحه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (23/ 21) .
وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والإسماعيلي في معجمه وابن مردويه والضياء في المختارة، أيضا كما في الدرّ (7/ 74) .
(5) أخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر كما في الدرّ.
(6) البقرة: 259.