221 -حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن ابن عباس، وابن مسعود، قالا: لما كثر, يعني ذنوب بني آدم, دعت عليهم السماء, والأرض, والملائكة: ربنا أهلكهم, فأوحى الله إلى الملائكة: إني لو أنزلت الشهوة والشيطان منكم منزلتهما من بني آدم, لفعلتم مثلما يفعلون, فحدثوا أنفسهم أنهم إن ابتلوا أنهم يستعصمون، فأوحى الله عز وجل إليهم: أن اختاروا من أفضلكم ملكين، فاختاروا هاروت, وماروت، فهبطا إلى الأرض حكمين، وهبطت الزهرة في صورة امرأة، وأهل فارس يسمونها بيذخت، وكانت الملائكة قبل ذلك يستغفرون للذين آمنوا: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك} فلما وقعا في الخطيئة استغفروا لمن في الأرض؛ إلا أن الله هو الغفور الرحيم، فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختاروا عذاب الدنيا.