فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 361

129 -وحدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، قال: كان قوم عاد من أهل اليمن، كانوا بأحقاف، والأحقاف: الرمال، فأتاهم فدعاهم وذكرهم بما قص الله عليك في القرآن، فكذبوه وكفروا، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب، فقال لهم: إنما العلم عند الله، وأصابهم حين كفروا قحط من المطر، فجهدوا جهدا شديدا، فدعا عليهم هود عليه السلام، فبعث الله عليهم الريح العقيم التي لا تلقح, فلما نظروا إليها: {قالوا هذا عارض ممطرنا} فلما دنت منهم، نظروا إلى الرحال والإبل تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلما رأوها تبادروا البيوت، فلما دخلوا البيوت دخلت عليهم, فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم: {في يوم نحس مستمر} النحس: الشؤم، والمستمر: استمر عليهم العذاب {سبع ليال وثمانية أيام حسوما} قال: حسمت كل شيء مرت به: {فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل منقعر} انقعر من أصوله, فلما أهلكهم الله وأخرجهم من البيوت، أرسل الله عليهم طيرا أسود، فنقلتهم إلى البحر, وألقتهم فيه، فذلك قوله تعالى: {لا يرى إلا مساكنهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت