128 -حدثنا عبيد الله بن سعد القرشي، قال: حدثنا عمي, قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: كان أول من أبصر ما فيها, وعرف أنها ريح فيما يذكرون امرأة من عاد، يقال لها: مهد، فلما تبينت ما فيها صاحت, ثم صعقت, فلما أفاقت, قيل لها: ماذا رأيت؟ قالت: رأيت ريحا كشهب النار، أمامها رجال يقودونها, فسخرها الله تبارك وتعالى سبع ليال وثمانية أيام حسوما, والحسوم: الدائمة، فلم تدع من عاد أحدا إلا أهلكته، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة، ما يصيبهم من الريح إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذه الأنفس، وإنها لمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة.