رب أغفر لي وهب لي ملكا لًا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب) (1) .
15 ـ وتدغم الميم في الباء، والأصح صناعة أنها تخفى بالباء لأنها تسكن عند الباء إذا تحرك ما قبلها فتخفى بغنة، لأن الميم لا تلغي الباء ولا تحل محلها فتعود مشددة، بل تبقى الميم في غنة أنفية، وهذا هو الاخفاء كما في قوله تعالى: (لكى لا يعلم بعد علم شيئًا) (2) .
16 ـ وتدغم النون في حرفين هما الراء واللام على أن يتحرك ما قبل النون:
أولًا: النون في الراء في نحو قوله تعالى: (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي) (3) .
ثانيًا: النون في اللام في نحو قوله تعالى: (وقالوا لن نؤمن لك حتّا تفجر لنا من الأرض ينبوعا) (4) .
وقد ظهر مما تقدم رصد النتائج الصوتية التّالية:
1 ـ إن الحروف التي تدغم في أمثالها، وعددها سبعة عشر حرفًا؛ هي: ب. ت. ث. ح. ر. س. ع. غ. ف. ق. ك. ل. م. ن. و. ي. هـ.
2 ـ إن الحروف التي تدغم في المتجانسين والمتقاربين دون المتماثلين ـ وعددها ستة عشر حرفًا ـ هي: ب. ت. ث. ج. ح. د. ذ. ر. س. ش. ض. ق. ك. ل. م. ن.
3 ـ إن الحروف التي تدغم ويدعم فيها ـ وعددها ثمانية عشر حرفًا ـ هي: ب. ت. ث. ج. د. ذ. ر. س. ش. ف. ص. ض. ظ. ط. ك. ل. م. ن.
وقد خلص لنا مما تقدم بيانه في الادغام رصد الضوابط والقواعد الصوتية الآتية:
1 ـ إن كل حرفين التقيا أولهما ساكن، وهما متماثلان أو متجانسان
(1) ص: 35.
(2) النحل: 70.
(3) الإسراء: 100.
(4) الإسراء: 90.